الشيخ أبو القاسم الخزعلي

26

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

( 1058 ) 10 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام « 1 » : [ قال موسى بن جعفر عليه السّلام : ] فلمّا ضرب اللّه الأمثال للكافرين المجاهرين الدافعين لنبوّة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والناصبين المنافقين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، الدافعين ما قاله محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أخيه عليّ ، والدافعين أن يكون ما قاله عن اللّه تعالى ، وهي آيات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعجزاته [ لمحمّد ] مضافة إلى آياته التي بيّنها لعليّ عليه السّلام بمكّة والمدينة ، ولم يزدادوا إلّا عتوّا وطغيانا . قال اللّه تعالى لمردة أهل مكّة ، وعتاة أهل المدينة : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا حتّى تجحدوا أن يكون محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأن يكون هذا المنزّل عليه [ كلامي مع إظهاري عليه ] بمكّة الباهرات من الآيات كالغمامة التي كانت يظلّه بها في أسفاره ، والجمادات التي كانت تسلّم عليه من الجبال والصخور والأحجار والأشجار ، وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه ، وقتله إيّاهم . وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته ، ثمّ تراجعتا إلى مكانهما كما كانتا . وكدعائه الشجرة ، فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة ، ثمّ أمره لها بالرجوع ، فرجعت سامعة مطيعة . فَأْتُوا يا معشر قريش واليهود ! ( ويا معشر النواصب ! ) المنتحلين الإسلام الذين هم منه براء ، ويا معشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الألسن ! بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ من مثل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجل منكم لا يقرأ ولا يكتب ، ولم يدرس كتابا ، ولا اختلف إلى عالم ، ولا تعلّم من أحد ، وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره بقي كذلك أربعين سنة ، ثمّ أوتي جوامع العلم

--> ( 1 ) في البحار : 9 ، والبرهان : قال العالم عليه السّلام ، وفي البحار : 17 ، و 89 : قال العالم موسى بن جعفر عليهما السّلام .